السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
43
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وهكذا يخاطبنا اللّه تعالى بقوله : ( أَمَّنْ يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ أَ إِلهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ إنه تعالى يقول قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ) . فكرة التوجه إلى الخالق متمركزة لدى الانسان : فلو لم تكن فكرة التوجه إلى الخالق متمركزة لدى الإنسان لما توجه إلى خالقه عند نزول كارثة من الكوارث . سئل الصادق عليه السّلام وهو الإمام الصادق سادس أئمة أهل البيت عن اللّه تعالى فقال للسائل يا عبد اللّه هل ركبت سفينة قط قال بلى فقال : فهل كسرت بك حيث لا سفينة تنجيك ولا سباحة تغنيك قال بلى قال فهل تعلق قلبك هناك أن شيئا من الأشياء قادر أن يخلصك من ورطتك قال بلى قال الصادق عليه السّلام فذلك الشيء هو اللّه القادر على الانجاء حين لا منجى وعلى الإغاثة حين لا مغيث . إن اللّه يقول : ( وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) سورة يونس 13 . الطريقة في إثبات الخالق هي طريقة نظر وتفكر وتدبر : إذا نظر الإنسان إلى هذا الكمال الرائع الذي أودعه اللّه في تمام مخلوقاته من آميبا ( وهي الكائن الحي ذي الخلية الواحدة ) إلى الإنسان : في الجماد والنبات والحيوان ثم إلى ربط التنظيمات الأرضية بالتنظيمات السماوية ربطا لا ينفك بعضها عن بعض ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ ) سورة الملك ثم إلى هذه القوانين التي ترتبط الحوادث الكونية من فلكية وفيزيائية وكيميائية بعضها ببعض ثم إلى المعادلات التي يراها في ما يشكل الذرة من ألكترون وبروتون ونيوترون وغيرها ثم ما يعترف به من عجز في تفهم حقائق لا تتناهى في هذا الكون ( وَلَوْ أَنَّ ما